البدع وأسباب انتشارها

البدعة لغة: هي الاختراع على غير مثال سابق ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 117] أي مخترعهما.

وشرعًا: هي ما خالف الكتاب والسنة أو إجماع سلف الأمة من الاعتقادات والعبادات المحدثة.

والبدع والمحدثات في الدين خطورتها عظيمة، وآثارها سيئة على الفرد والمجتمع وعلى الدين كله، فهي إحداث في الدين، وقول على الله بغير علم، وشرع في الدين بما لم يأذن به الله، والبدعة سبب في عدم قبول العمل، وتفريق للأمة، والمبتدع يحمل وزره ووزر من تبعه في بدعته، والبدعة سبب في الحرمان من الشرب من حوض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم، ففي الصحيحين عن سهل بن سعد الأنصاري وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم قال: «أنا فَرَطُكم على الحوض من مرّ علي شرب، ومن شرب لا يظمأ أبدًا. ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقوِل: إنهم من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول: سحقاَ لمن غيّر بعدي» والفرط: الذي يسبق إلى الماء، ومعنى سحقًا: أي بعدًا.

وللبدع أسباب كثيرة، أعظمها:

البعد عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم ومنهج السلف الصالح، الأمر الذي يؤدي إلى الجهل بمصادر التشريع.

ومن أسباب انتشار البدع:

التعلق بالشبهات والاعتماد على العقل المجرد، ومجالسة أهل الأهواء، والاعتماد على الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي يستدل بها المبتدعة على بدعهم، والتشبه بالكفار، وتقليد أهل الضلال ونحو ذلك من الأسباب.

وكل البدع في الدين محرمة ومردودة على أصحابها من غير فرق بين بدعة وأخرى، وإن كانت تتفاوت درجات التحريم بحسب نوع البدعة.

وقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم يقول في خطبه: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهُدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم.

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»، وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ».

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق