الشعوذة والدجل سقوط أخلاقي وروحي وديني | سامي العلي

مقالات وآراء
223
0

**بقلم سامي العلي

تناول الشيخ وافي عماش، إمام مسجد أبو بكر الصديق، في خطبة الجمعة، قضية الشعوذة والدجل والسحر التي تدمر عائلات وبيوت ومجتمعات وتفرق بين المرء وزوجه.. وأوضح الشيخ وافي حُكم الدين والسنة النبوية من ممارسة هذه الأعمال الخطيرة والمنافية للشريعة والأخلاق ومن استهلاكها، وشرح أن دائرة الخطيئة تشمل أيضا من يؤمن بـ “الفتاح/ة؛ قراءة الكف والفنجان؛ فك العقد ورمي الحجارة؛ فتح المندل وفك النحس والحجاب على أنواعه وأشكاله” وغيرها من خرافات.
حملت الخطبة دروسا كثيرة وبرز من بينها رسالتين هامتين لاسيما بعد أن تم الكشف عن مجموعة من نساء القرية يتعاملن ويتاجرن في الشعوذة والدجل لاكتساب الأموال وزرع الفتنة والمس بالناس بالتعاون مع شخصيات مرموقة.

#أولاً، ممارسات الدجل والسحر لم تعد مقصورة على الجهلة والبسطاء وأنصاف المتعلمين، بل انضم إلى خيوطها عناصر من المثقفين وذوي المناصب المرموقة المنوط بها صنع القرار وقيادة المجتمع لتحقيق أهداف ومكاسب سياسية، حيث يفتنون وينشرون الفساد ويعبثون في أعراض الناس.
#ثانيًا، محاربة الشعوذة والجدل لا تقتصر على رجال الدين والمساجد والأهل، بل هو واجب يقع على عاتق الشخصيات الجماهيرية والتربوية والقيادات المحلية في القرية، التي يجب أن تتصدى لهذه الظاهرة الخطيرة وأن لا تتهاون مع مروجيها وكل من يمارس الدجل والشعوذة حتى لو كان من أقرب المقربين له، وهذا أمر غائب للأسف.

#ختامًا، إسقاطات كثيرة خلفتها هذه الظاهرة على مجتمعنا عامة وقريتنا خاصة، منها الاجتماعية والنفسية والدينية وحتى الاقتصادية، حيث ينفق من يستهلك الشعوذة والدجل أموالا طائلة لتحقيق مبتغيات وحل مشاكل مستعصية، كان حري بهم اللجوء للعلم والإيمان والشريعة بغية حلها وتحصيلها.

#نأمل أن يأخذ كل أب وأم وكل شخصية دينية وتربوية وجماهيرية، دورها في مكافحة الظاهرة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق