الهداية والثبات

الحمدلله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وإمتنانه وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبد ورسوله الداعي الى رضوانه ، صلى الله عليه وعلى أله وصحبه تسليما كثيرا .

نعيش في هذه الأيام في فتن تلاطمت ، وشبه إنتشرت ، وأنواع من الرده لم نعهدها خرجت ، حتى أصبح المرء يخشى على نفسه الضلاله بعد الهدايه والحور بعد الكور .

لقد ازدادت الحاجه الى معرفه نعمه الهدايه وتوفيق الله للمرء بعد الثبات عليها ، في زمن تعددت فيه وتنوعت الشهوات والشبهات

إن سلوك طريق الهدايه نعمه ينعم الله بها على من يشاء من عباده ، في بدايتها بيان للحق ودلاله إليه فيمتد أثرها ونفعها لمن وفقه الله إليها ، والمحافظه عليها والثبات على طريق الحق والهدى بالتقرب الى الله بالأعمال الصالحه النيه الصادقه ، والأخلاق الحسنه ، تمييز الحق من الباطل

يقول ابن الجوزي رحمه الله  ” تفكرت في سبب هدايه من يهتدي وإنتباه من يتيقظ من رقاد غفلته ، فوجدت السبب الأكبر إختيار الحق -عزوجل- لذالك المهتدي ، كما قيل إذا أرادك لأمر هيأك له “.

الله -عزوجل- يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، ويرفع من يشاء ، ويخفض من يشاء ، ويزيغه بعد إقامته وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بقوله ” ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه إنك انت الوهاب “. فلولا خوف الأزاغه لما سألوه الا يزيغ قلوبهم .

أسأل الله أن يربط قلوبنا بالهدايه ، ويثبتنا على دينه ، فأن القلوب ضعيفه ، والشبهات خاطفه ، والشيطان توعد أمام الله ليقعدن لكم بالمرصاد .

والله الموفق الهادي الى سواء السبيل ، وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق