تحالف الأمس يهـدد بقاء الرئيس بمنصبه | عز الدين عماش

مقالات وآراء
242
0

*بقلم د. عز الدين عماش

يشهد مجلس جسر الزرقاء المحلي أزمات داخلية متلاحقة، وتعصف ببنية المجلس رياح عاتية قد تطيح بما تبقى من عمر ولايته وبالتحالف الذي أوصل الرئيس الحالي إلى سدة السلطة المحلية.
وشكل تقديم القائم بأعمال الرئيس السيد إبراهيم عماش استقالته مؤخراً من منصبه، وغضب نائب الرئيس الشديد أخر تجليات الأزمة.

والكل يعلم أن رئيس المجلس الحالي وصل إلى المجلس نتيجة »تحالف سياسي« قام على التوافق والتفاهم على الملفات التنموية للبلد بين الرئيس ونوابه الساده ابراهيم عماش ومحمد عوض جربان والذان هم رؤساء كتل منفرده انضمت إلى تحالف الرئيس الحالي .

وتستغرب أوساط سياسية في جسر الزرقاء كيف تدب الخلافات وعلى هذا النحو بين متحالفين قادوا معارك انتخابية شرسة عام 1998 وفي عام 2003 وفي عام 2008 بوجه حركة عائدون بقيادة كاتب هذه السطور، وفي عام 2013 بوجه الصحافي سامي العلي من حزب التجمع.

مصادر مطلعه متابعه تؤكد إن خلافات قوية نشبت داخل المجلس في خلال السنوات الثلاث الماضية، خلافات وصلت إلى الشارع مباشرة ولا تبقى محصورة ضمن الغرف المغلقة.

وكان من بين الأعضاء من يتعمد توصيل هذه الخلافات إلى الناس. وفي كل مرة كانت تتم تسوية الخلافات بعقد اجتماعات بتدخل من الأصدقاء للرئيس الذين كانوا يعقدون لقاءات مع الرئيس ومع الأعضاء لحل الإشكالات والتي تتوج باجتماع مصالحة هش .

وتلفت المصادر إلى انه قبل نحو شهرين عصفت في المجلس أزمة كبرى هددت بفرط عقده وباستقالة القائم بأعمال الرئيس من منصبه ومن الائتلاف، وعما قريب سيتبعه أعضاء مجلس اخرين ليتبين »أن القلوب مليانة وليس رمانة بين الحلفاء.

حيث لم تنفع كل جهود الوسطاء في رأب الصدع ولملمة الوضع بعد أن هدد عدد كبير من الأعضاء بتقديم استقالاتهم، وأخذت طابع الحدة في الشارع والكلام من العيار الثقيل والقيل والقال ووصل صداها إلى الإطار الأوسع والأشمل للمعارضة الجسراويه .

وكان للكثير من اعضاء الائتلاف رأي بهذه الخلافات وتوقفوا عندها وأبدوا العديد من الملاحظات على عمل رئيس المجلس، ويأخذون عليه انه لا يقيم أي اعتبار لمؤسسة المجلس مجتمعا، ويشكون من قلة الديموقراطية وبعدم إشراكهم في القرارات، وبأنه يتصرف كرئيس مطلق الصلاحيات… إضافة إلى تعاطيه بالأمور الشخصيه والمحسوبيات، والانتقامات السياسيه من السكان وكبار الموظفين، ومن ضعف شخصيته وتحكم أشخاص منتفعين بسلوكياته، وبأنه السبب المباشر في فشل المدارس وخاصه الثانويات، واتهامه بعدم تفعيل المنشآت الجماهيرية لصالح السكان، وتسببه في العجز المالي وتدهور وضع المجلس الإداري ذ، وتفضيل المقاولين الغرباء عن أبناء البلد، وسفراته إلى خارج البلاد دون علم الأعضاء، وفشله في محاربة ظواهر العنف والاجرام ، وتعطيله الغير مبرر لتوسيع أرض البلد، وموافقته على إقامة مركز شرطه كبير على أرض تابعه للمجلس، واهمال نواب الرئيس، و حربه الشعراء ضد رجال دين ومعلمين من ابناء القريه، وغيرها من أمور.

في المقابل، يرد أنصار رئيس المجلس ، بان الرئيس يعمل بالسياسة من أوسع أبوابها أما إذا كان هناك أعضاء لا يتابعون ما هو مطلوب منهم، ولا يريدون التواصل ومن بينهم من لا يحضر الجلسات بسبب انشغالاتهم ومطالبهم الشخصية فهذا شأنهم.

في المحصلة، هناك اعتقاد بان استقالة السيد إبراهيم عماش ستتبعها قريبا استقالات اخرى لاعضاء الائتلاف الشيء الذي سيزيد حدة أزمة مجلس جسرالزرقاء وبوتيره كبيره جدا.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق