تهافُت المنظرين على قرار الإضراب | سامي العلي

مقالات وآراء
138
0

في أعقاب النقاش الساخن الذي أثاره قرار الإضراب، مساء اليوم، وانتقاد جهات مسؤولة وشخصيات جماهيرية خطوة لجنة أولياء الأمور واستهجان قسم من الأهالي، ارتأيت أن أوضح نقاطا هامة.

أولا، قرار إضراب المدارس، شرعي وحق ونضال مطلبي وهدفه تحصيل مطالب وتحقيق أهداف لم يتم تحصيلها بوسائل رسمية وتقليدية، وهو خطوة احتجاجية لتحريك خمول وركود الجهات المسؤولة. يعني لو أن المسؤولين تجاوبوا لما تقرر الإضراب. الأهالي استنفدوا الخطوات الرسمية والتقليدية وبعدها لجأوا لخطوة تصعيدية.

ثانيا، أيها المنظرون، المدارس ليست “مظبة” للطلاب بكل ثمن، يعني حسب منطقكم “السليم” الإضراب خط أحمر حتى لو كان على حساب سلامة وحياة أبنائنا وبناتنا. هل المهم إرسال الطلاب للمدارس شكليا وفي الواقع يواجهون المخاطر؟

ثالثا، كان عليكم التكاتف مع أولياء الأمور في النضال الصادق، وتوحيد الجهود لمحاسبة المقاول والضغط عليه لإنهاء الأعمال، ومساءلة أنفسكم لماذا وصلنا لهذا الوضع؟ لأن العنوان هو المقاول الذي ماطل وتأخر.

رابعا، أيها الرؤساء المتعاقبين عليكم أن تيقنوا أنكم لستم أسيادا على أحد ولستم الوحيدين الذين تفهمون بالقانون وفي مصلحة الطلاب وجهاز التعليم بالقرية، ومعارضتكم للإضراب نابعة من نفسية الخنوع لإرضاء الوزارة، لحاجة في نفس يعقوب.

خامسا، حجتكم أن الأضراب يعود بالضرر على الطلاب، “واو” فعلا أنتم أذكياء وتناسيتم أن الطلاب يخسرون يوميا مادة علمية ويتضررون وتضيع عليهم أياما بسبب الظروف المتردية في المدارس والمشاكل الجمة، فهل وقف الأمر عند يوم أو يومين من الإضراب؟ والتي لن تضيف للطالب الذي خسر دروسا وساعات من بداية السنة بسبب تقصيركم.

سادسا، “أخرجوا الطلاب من دائرة الإضراب” مقولة رنانة، ولكن هل أغنت جلساتكم ومكاتباتكم شيئا وهل أثمرت شعاراتكم شيئا. الدليل هو نتائج النجاح بالبجروت التي لم ترتفع بل انحدرت أكثر في كل مرة عارضتم فيها تصعيد النضال والإضراب..

سابعا، لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية، لجنة رسمية منتخبة، وحقها اتخاذ قرارات وخطوات، ومناكفة اللجنة وضرب قراراها بعرض الحائط وعدم احترامه ومناقشته له تفسير واحد؛ عدم الاعتراف باللجنة وبحق الأهالي في المشاركة في عملية التعليم، أي استهتار وتجاهل.

ثامنا، المطلوب نضال مهني ومدروس ومطالبة الوزارة بتشكيل لجنة فحص رسمية لمحاسبة كل مذنب وإنقاذ جهاز التربية والتعليم المنحدر نحو الهاوية، دون عواطف زائدة، لأن الفشل لم يبدأ اليوم بل سبقته سنوات من الفساد والاستهتار.

وكل على غيّه ثابت..

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق