حكاية الأسير المحرر محمد خميس عماش

روايتنا
202
0

قصة من كتاب حكايات صمود للكاتب سمير ابو الهيجاء

هو الاسير المحرر محمد خميس عماش من جسر الزرقاء

حنيني الى حضن امي …
كنت دائما أحن إلى والدتي، وخاصة في فترات الأعياد والمناسبات، فقد كان الأهل لا يحتفلون في العيد ولم يكونوا يذبحون الذبائح خلال فترة السجن، خاصة في المراحل الأولى من السجن التي لم أكن أخرج فيها إلى الإجازات، فقمت بإرسال القصائد لأمي ومنها:
لقد طال الغياب لكن الفرج قريب
واشتدت الهموم لكنها ستغيب
ولن أنال إلا قدري من علام الغيوب
فصبرا يا أمي فان الفرج قريب
وبلغي عني أحبابي بأني لن أكون غريب
واعلمي أماه بأني قريب
وارفعي الراية وانتظري الفرج القريب
كثرت دموعي فمسحتها يداك المملوءة بالنور اللهيب
أبكي وأصرخ وأكظم ألمي ولكن أتذكر بأني قريب
سأعود يا أمي ومعي القرآن والسنة
وسيعلو صوت الله أكبر والذي لن يكون غريب
ويتابع عماش وهو يسرد عن شعوره بالشوق والحنين لأهله فيقول :لا يمكن وصف حياة السجن القاسية ولا أشعر بألمها إلا بعد التحرر من السجن وأبدأ باستعراض الذكريات ، وخاصة عندما تركت شقيقا لي عمره 5 سنوات ، فلما عدت إليه فإذا هو شاب. فالآن أتخيل هذه السنين التي ذهبت من عمري دون أن أشعر بها.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق