رائحة فلسطين من كتاب الترانسفير المقنع

عين حوض الصامدة
248
0

رائحة فلسطين
يقول الحاج أحمد الشيخ: «أذكر أني سافرت بعد النكبة إلى لبنان ووصلت إلى بيروت، حيث كانت شقيقتي المتزوجة تعيش هناك ولها دكان تعتاش منه. وعندما كنت واقفا أمام الدكان جاءني رجل وسلم علي، وإذا به ذلك الرجل الذي كان يحث على شراء السلاح في عمقا واخذ الأموال وغادر، فسألني عن البلاد، فقلت له: أنا عائد إلى فلسطين، إلى عمقا ، أنت وأمثالك السبب في خروج أهلها. فسألني: هل تحمل عملة فلسطينية؟ قلت له: نعم. وأخرجت من جيبي ليرة فلسطينية، فقال: أعطني
إياها لأشم رائحة فلسطين. فقلت له: لن تشم رائحتها أبدا، ورفضت أن أعطيه الورقة النقدية وعدت إلى البلاد وبقي هو هناك .»

ويتابع أبو إبراهيم: «عندما خرجت من عمقا كنت عازبا لكن كنت أعشقها وأعشق بساتينها وهواءها، وطوال هذه السنين أحن إليها وأتمنى أن أسكن فيها ولو في بيت من طين أو خيمة، أو حتى أن أستظل بشجرة من أشجارها. كنت يومها لوحدي عندما
خرجت منها، واليوم عائلتي تضم نحو 120 شخصا، وقد أوصيت أولادي وأحفادي، وأوصي من يأتي من بعدهم أن تبقى عمقا في أعماق قلوبهم وأن يبقى حق العودة عندهم مقدساً.

image

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق