متحف الآثار الإسلاميّة في المسجد الأقصى

روايتنا
90
0
واجهة متحف الآثار الإسلاميّة في المسجد الأقصى

يعدّ متحف الآثار الإسلاميّة من المعالم الرئيسيّة المهمّة في المسجد الأقصى المبارك، ومن رموز الحضارة الإسلاميّة وفنونها الرائعة، وقد أنشئ بقرار من المجلس الإسلاميّ الأعلى عام 1923، بهدف حفظ وإبراز الآثار الإسلاميّة في القدس الشريف. يضمّ المتحف العديد من القطع الأثريّة والفنّيّة التي تعبّر عن كنوز الحضارة الإسلاميّة، وهو يقع في الزاوية الجنوبيّة الغربيّة من ساحة المسجد الأقصى. تطّلعون على جزء من محتوياته في هذه الجولة المصوّرة من إعداد الصحافيّة هبة أصلان.

القناديل

قبل إنارته بالكهرباء عام 1931، كان المسجد الأقصى يضاء بواسطة عشرة آلاف من القناديل والأسرجة، التي كان يوضع فيها الزيت بعد استخراجه من بئر الزيت الموجودة أسفل القبّة النحويّة بالقرب من باب السلسلة. القنديل في الصورة زجاجيّ مذهّب، أوقفه أمير الشام تنكز (1310 – 1340م) على مدرسته في القدس، وقد نُقِلَ في فترة لاحقة إلى المسجد الإبراهيميّ في الخليل، وفي عام 1927 نُقِلَ إلى المتحف الإسلاميّ. يحمل القنديل نصًّا قرآنيًّا من سورة التوبة: “إنّما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر.”

مدفع رمضان

يعود تاريخ مدفع رمضان في مدينة القدس للقرن التاسع عشر الميلاديّ، حيث كان العثمانيّون يحكمون فلسطين. نُقِلَ عام 1945 من مقبرة بقيع الساهرة في شارع صلاح الدين إلى المتحف الإسلاميّ. كان المدفع يطلق إيذانًا ببدء وقتي الإمساك والإفطار في شهر رمضان المبارك، ولا زالت هذه العادة موجودة في مدينة القدس، لكن باستخدام مدفع آخر.

الجرار الفخّاريّة

تعود الجرار الفخاريّة بحجميها الكبير والصغير إلى فترات إسلاميّة مختلفة تعاقبت على فلسطين، وكانت تستخدم لحفظ الماء وتخزين الزيت. لم تكن الجرار الأداة الوحيدة لتخزين المياه والزيت، إذ استُخْدِمَتْ حينها القِرب الجلديّة والأواني والأباريق الزجاجيّة.

مبخرة نحاسيّة مملوكيّة

مبخرة نحاسيّة مطعّمة بالذهب والفضّة، أُهْدِيَتْ للمسجد الإبراهيميّ في مدينة الخليل من السلطان محمّد أبو سعيد جقمق (1438 – 1453م)، تحمل النصّ: “أوقف هذه المبخرة الملك السلطان محمّد أبو سعيد حرسه الله على مقام الخليل عليه السلام،” وقد نُقِلَتْ عام 1927 إلى المتحف الإسلاميّ.

المخطوطات

يضمّ المتحف الإسلامي مجموعة نادرة من المصاحف والوثائق المملوكيّة. يبلغ عدد المصاحف الشريفة فيه 266 مصحفًا. أقدم هذه المصاحف مصحف مكتوب بالخطّ الكوفيّ يعود إلى القرن الرابع للهجرة، وأضخمها مصحف مملوكيّ للسلطان برسباي، أوقفه على قبّة الصخرة. أمّا الوثائق المملوكيّة فيبلغ عددها حوالي 1000 وثيقة تتعلّق بشؤون الحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة.

المعادن

يضمّ المتحف الإسلاميّ العديد من القطع النحاسيّة والمعدنيّة، مثل الدرابزين الحديديّ الذي يعود للفترة الصليبيّة، والمباخر النحاسيّة والفضّيّة والشمعدانات النحاسيّة المتنوعّة. تظهر في الصورة القدور النحاسيّة لتكيّة خاصكي سلطان، والتي تعود للفترة العثمانيّة، أمرت روكسيلانة، زوجة سليمان القانونيّ، بإنشائها بعد زيارتها للمدينة في القرن السادس عشر الميلاديّ.

الأسلحة

يضمّ المتحف الإسلاميّ مجموعة من الأسلحة الحربيّة الإسلاميّة، والتي يعود معظمها للفترة العثمانيّة، وتشتمل على البنادق والطبجات والسيوف والدروع والخناجر.

الأختام

مجموعة الأختام في المتحف ذات كتابات ودلائل مهمّة، معظمها أختام سلطانيّة من الفترة العثمانيّة. ثمّة ختم لمخطّط للمسجد الأقصى وقبّة الصخرة، وأختام لأسماء الملائكة وأسماء الله الحسنى.

المنسوجات

هذا الثوب النسائيّ المقلّم من العام 1830 ميلاديّ، يعود لزوجة أحد السلاطين العثمانيّين، ويظهر إلى جانبه حزام من الجلد مطعّم بالنحاس، وبعض الحليّ، وأدوات زينة تعود للفترة العثمانيّة. كما يوجد في المتحف لباس للشيخ الخليليّ، عبارة عن عباءة ولباس للرأس. بالإضافة إلى قطع قماش مزخرفة من كسوة الكعبة.

طقم فضّة

يظهر في الصورة طقم من الفضّة يتكوّن من ستّ قطع؛ مبخرين وشمعدانين وحامِلَيْ عطور، تبرّع به السلطان العثمانيّ محمّد خان الثاني لابنته عديلة.

المتحف من الداخل

 

هبة أصلان

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق