موقع “جسرنا”… ضرورة أم واجب؟/ د. علي عماش

مقالات وآراء
1.1K
1

بقلم: د. علي عماش (أبو مالك)

بينما كنت أتصفح بعض مواقع التواصل الاجتماعي وإذا بي أرى وأقرأ أخباراً منشورة في موقع إعلامي جديد على الانترنت يدعى “جسرنا” ويهتم بالدرجة الأولى بأحداث وتطورات في بلدة جسر الزرقاء. تصفحت الموقع عبر العنوان www.jisrna.com وأصغيت للقاء الذي تم بين أحد القائمين على الموقع وبين مذيع مشهور في راديو حيفا، وهكذا تأكدت أن لدينا الآن في جسر الزرقاء منبر إعلامي جدي وحديث يحمل رسالة ومسؤولية تجاه سكان القرية، حيث يحمل صوتهم وآمالهم ومطالبهم وأحلامهم إلى جميع المواطنين والسلطات والمسؤولين وصناع القرار في الدولة. هذا الموقع الانترنتي جاء أخيرًا بعد أن انتظرناه طويلا جدًا، حيث أصبح ضرورة ملحة وقصوى وخصوصًا في زمن أصبح العالم فيه قرية صغيرة بسبب ثورة المعلومات وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي التي قربت وما زالت تزيل الحدود بين مستخدمي الهواتف النقالة والانترنت وغيرها.

وبما أن جسر الزرقاء تعتبر إحدى القرى العربية في الداخل التي تواجه أكبر وأكثر التحديات والصعوبات وأهمها كارثة الأزمة السكنية والسكانية، كان لا بد أن ينطلق موقع إعلامي صادق ومؤثر ومعبر لينقل هموم السكان إلى أصحاب القرار ويعرف المواطنين في البلاد على تاريخ وواقع وعادات وأحلام أهل جسر الزرقاء وخصوصا أن القرية تشهد في الآونة الأخيرة حركة سياحية متطورة دفعت بعض السكان الى الاستثمار وفتح محلات وتشجيع السياحة إلى بلدهم أكثر. وهنا لا شك أنه ملقى على عاتق موقع “جسرنا” واجب كبير وأصيل للمساهمة في رفع مستوى البلد وتطوير المجال السياحي وشد الزوار الى قرية جسر الزرقاء وإزالة الحواجز بين أهل البلد وبين كل المواطنين خارجها بما في ذلك نشر أفكار حقيقية عن طيابة ودماثة أخلاق أبناء وبنات جسر الزرقاء الذين يكدون ويجتهدون من أجل البقاء والصمود والتطور بالرغم من كل المشاكل والتحديات.

ولا بد لي أن أؤكد وأشدد أنني لست من القائمين على الموقع المذكور وحقا أنني لا أعرف جميع القائمين عليه وقد أختلف فكريا مع بعض القائمين عليه ومقالي هذا لا يندرج تحت أي أجندة سياسية أو غيرها. لكنني رأيت أن هذا الموقع على الانترنت هو منبر ضروري جدا لجسر الزرقاء، ولذلك فإن دعمه والمساهمة في إنجاحه هو واجب ومسؤولية كل شخص يحب جسر الزرقاء ويتمنى لها الخير. 

إن اختلاف الافهام والآراء وتباين الأفكار والانظار ليست أمرا مستغربا في الحياة (بل على العكس أحيانا مفيد) وليس هذا سبب التقاطع والشقاق والتناحر والخصام ولذلك فلا شك أن توحيد الصفوف واجتماع الكلمة هما الدعامة الوطيدة لبقاء الأمة ونجاح رسالتها. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد التحذير من عواقب الفرقة وكان في حله وترحاله يوصي بالتجمع والاتحاد. عن سعيد بن المسيب قال رسول الله (ص): “الشيطان يهم بالواحد والأثنين فاذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم”. ولهذا فإن الاتحاد في العمل هو طريق النصر المحقق والقوة الموهوبة.

وكما يعلم كثيرون من القراء والمتابعين فإنني على تواصل معهم شبه يومي عبر شبكة الفيسبوك وخصوصا على صفحة “منتدى الفكر والإبداع” القائمة والناشطة منذ سنوات عديدة، وقد كان حلمي أن تتطور هذه الصفحة والفكرة لينطلق موقع انترنت شامل وكامل وثابت وصادق يحمل رسالة ويصل إلى الجميع ويوحد الجهود والطاقات والصفوف.  أسأل الله رب العالمين أن يكون حلمي وأملي قد تحقق عندما قام بعض الأخوة الأفاضل بإطلاق موقع “جسرنا” الإعلامي ولا يسعنا إلا أن ندعمهم ونشجعهم ونتمنى لهم التوفيق والنجاح فكل ما يحققوه هو إنجاز حضاري هام ورفيع لبلدنا الحبيب جسر الزرقاء.

12593747_1662398490669064_8239913611883483857_o

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق