عُذرًا…/ بقلم إيمان علي جربان

مقالات وآراء
886
4

*بقلم الجامعية: إيمان علي جربان

كم منا يظن أن الاعتذار إهانة وضعف؟

وكم منا يظن أن الاعتذار مس بالكرامة وخدش للكبرياء؟

وكم منا لم يدرك بعد أن الاعتذار فن نبيل وجميل؟

أعلم أن كثيرين ليس سهلا عليهم أن يعترفوا بأخطائهم، ومنهم من يصاب بالعزة والمكابرة ويعتبرالاعتذار مهانة له!. فلا يعتذرون عن خطأ صدر منهم بحق أخر، ككلمة جارحة أو تصرف غير لائق، أو ايماءة. أخطاء قد تؤذي العلاقات وتؤدي لكره وضغينة بين الناس. بالرغم من امكانية تفاديها باعتذار وشرح وتوضيح للموقف الذي حدث.

بالاعتذار تهزم المشاعر والأفكار السلبية والنفس الأمارة بالسوء وتدحر الحقد واللوم والكراهية. إن فن الاعتذار هو أسلوب راق وقيمة عالية تدل على منطق سليم ومثقف، يسمو بصاحبه لقيم التسامح والنقاء والحلم والعقلانية. خاصة وأنه جاء بعد مراجعة ومحاسبة للنفس وإحساس حقيقي بالخطأ وادراكه.

ونحن في زحام الحياة الفانية نخطئ كثيرًا فكلنا بشر، لكن ما أجمل أن نجعل الاعتذار سلوكا نربي أنفسنا عليه ونعلّمه لأولادنا، ونحارب به الكبر والتعالي وسوء الظن. ونحافظ على المحبة والتسامح وعلاقاتنا مع الناس بكلمة، “عُذرًا”.

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق